الشيخ الطبرسي
497
تفسير جوامع الجامع
وقرئ : * ( حملنا ) * أي : جعلنا نحمل " أوزار " القوم * ( فكذلك ألقى السامري ) * أراهم أنه يلقي حليا في يده ( 1 ) ، وإنما ألقى التربة التي أخذها من موطئ فرس جبرئيل . * ( فأخرج لهم ) * من الحفرة * ( عجلا جسدا . . . فنسى ) * أي : فنسي موسى أن يطلبه هاهنا وذهب يطلبه عند الطور ويكون من قول السامري ، أو : فنسي السامري أي : ترك ما كان عليه من الإيمان الظاهر . * ( ألا يرجع ) * من رفعه فعلى أن " أن " مخففة من الثقيلة ، ومن نصبه فعلى أنها الناصبة للفعل . * ( من قبل ) * أي : من قبل أن يعود موسى إليهم ، و " لا " مزيدة ، والمعنى : " ما منعك . . . أن . . . تتبعني " في شدة الزجر عن الكفر وقتال من كفر بمن آمن ، أو مالك لم تلحقني ؟ وكان موسى ( عليه السلام ) شديد الغضب لله ولدينه مجبولا على الحدة والخشونة في ذات الله ، فلم يتمالك حين رأى القوم يعبدون العجل بعد رؤيتهم المعجزات والآيات أن ألقى الألواح لما عرته من الدهشة غضبا لله وحمية ، وعنف بأخيه وخليفته على قومه إذ أجراه مجرى نفسه إذا غضب في القبض على شعر رأسه ووجهه . * ( إني خشيت أن تقول فرقت بين بني إسرائيل ) * أي : لو قاتلت بعضهم ببعض لتفرقوا وتفانوا ، فأردت أن تكون أنت المتلاقي لأمرهم بنفسك ، وخشيت عتابك على ترك ما أوصيتني به حين قلت : * ( أخلفني في قومي وأصلح ) * ( 2 ) . * ( فما خطبك يا سامري ) * أي : ما شأنك وما دعاك إلى ما صنعت ؟ وهو مصدر خطب الأمر : إذا طلبه ، فكأنه * ( قال ) * : ما طلبك ؟ * ( قال بصرت بما لم يبصروا به ) * أي : رأيت ما لم يروه ، أو : علمت ما لم يعلموه ، من البصيرة ، وعن ابن مسعود وأبي
--> ( 1 ) في نسخة زيادة : مثل ما ألقوا . ( 2 ) الأعراف : 142 .